أحمد بن سليمان
32
حقائق المعرفة في علم الكلام
معاركه مع المتمردين 1 - وقعة الشرزة وهذه الواقعة التي أشار إليها شيخنا - حفظه اللّه تعالى - هي وقعة ( الشرزة ) التي وقعت سنة 552 ه وقد فصلها المؤرخ الشهيد حميد المحلي - رحمه اللّه تعالى - قال : ( ومن أيامه عليه السّلام الغرب المحجلة يوم الشرزة ، وذلك أنه عليه السّلام جمع ألفا وثمانمائة فارس من قبائل يعرب ، ومذحج ، وجنب ، وعنس ، وزبيد ، في شهر شعبان سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة ، ونهض حاتم بن أحمد من صنعاء بمن معه من همدان ، وجنب ، وسنحان ، في تسعمائة فارس كلها معدة ، وعشرة آلاف راجل فيها ثلاثة آلاف قائس ، فلم يكن رحل الإمام عليه السّلام إلا قليل ؛ فرتب عليه السّلام عسكره : الميمنة والميسرة ، وكان في القلب ومن معه من الأشراف والشيعة ، فتنازل الناس ، وقاتل عليه السّلام قتالا شديدا وصار يقصده جماعة من الشجعان لأنه بغيتهم ، فقال عليه السّلام عند ذلك : ( اللهم إنه لم يبق إلا نصرك ) ، وقال في نفسه : إن ظفر القوم اليوم بنا ظهر مذهب الباطنية وارتفع في جميع البلاد وهدم الإسلام والمسلمون ، فعند ذلك أرسل اللّه تعالى ريحا عاصفا من الشرق ، فقابلت وجوه أعدائه فاستبشر الإمام عليه السّلام وقال : إنها ريحهم فاحملوا ثم حمل من نهجه ، فانهزم القوم ، فأعطى اللّه النصر ومنح القوم أكتافهم ، فلم يزل الطرد فيهم والقتل الذريع حتى انجلت المعركة عن خمسمائة قتيل وخمسمائة أسير وقريب من ذلك ، ولم تزل الهزيمة في همدان إلى صنعاء ، ثم انهزموا من صنعاء